شريط اخبار BBC

الأحد، 17 أبريل 2016

مقدمة في تطبيقات الكمبيوتر والشبكات التعليمية (3)




الألعاب التعليمية (Instructional Games Mode)
تعتمد ألعاب الكمبيوتر التعليمية على دمج عملية التعلم باللعب في نموذج ترويحي يتبارى فيه المتعلمون، ويتنافسون للحصول على بعض النقاط ككسب ثمين. وفي سبيل تحقيق مثل هذا النصر يتطلب الأمر من المتعلم أن يحل مشكلة حسابية، أو منطقية، أو يحدد، أو يقرأ ويفسر بعض الإرشادات، أو يجيب على بعض الأسئلة حول موضوع ما.
ومن خلال هذا الأسلوب تضيف الألعاب التعليمية عنصر الإثارة والتحفيز إلى العمل الدراسي. وعادة ما تأخذ الألعاب التعليمية الشكل الذي يجذب المتعلم ويجعله لا يفارق اللعبة دون تحقيق الهدف أو الأهداف المطلوبة.
وهي تعتمد أساسا على مبدأ المنافسة دافعة (Competition) لإثارة المتعلم، كما تعتمد على إمكانات الكمبيوتر التعليمية عندما يصبح في الإمكان تقويم أداء المتعلم عن طريق بعض التدريبات التي يتم التعامل معها بشكل غير مباشر مما يزيد من احتمال تحقيق أهداف الدرس.
واللعب كما يقول المتخصصون في علم نفس الأطفال: أداة طبيعية مهمة يستخدمها الطفل لفهم العالم ومواجهته. واستخدام الكمبيوتر للعب يساعد على اكتساب مهارات حل المسائل، واتخاذ القرارات، ويطيل من قدرة الطفل على الانتباه ويشجعه على الخيال. وتعالج هذه البرامج الكثير من الموضوعات ولكنها تعتمد في تعليمها على المباريات التخيلية التي تحمل التلاميذ على التنافس لكسب العلامات.
تضيف الألعاب التعليمية الجيدة الإثارة والتحفيز إلى العمل المدرسي، وهي تتناول مجالات متنوعة من البرنامج الدراسي وتوفر تعليما مركزا لمهارات تساعد على إبراز صفات حيوية، مثل، التلقائية، وهواية اللعب، والمرح في بيئة التعليم.
ولكي تكون اللعبة التعليمية ناجحة يجب أن تتوافر فيها عدة شروط يمكن تلخيصها فيما يأتي:
• يجب أن تبنى على أسس تمثل وتعكس بدقة المفهوم أو المهارة المطلوبة تدريسها.
• يكون النجاح نتيجة يحصل عليها المتعلم عند إظهار قدرته على إتقان المفهوم أو المهارة والأسس التي بنيت عليها اللعبة.
• يجب أن يكون المتعلم على علم بالمفاهيم والمهارات التي يجب عليه أن يتقنها، وليس مجرد أن يتعلم كيف يلعب هذه اللعبة.

وتجدر الإشارة إلى أن الألعاب التعليمية تتشابه في خصائصها إلى حد كبير مع خصائص برامج المحاكاة والتدريب والمران فيما يأتي:
• على المتعلم أن يعرف دوره بوضوح للمشاركة في اللعبة، وان يعرف الهدف من اللعبة.
• ينبغي أن يساعد البرنامج على إثارة حماس المتعلم للعمل أطول فترة، وأن يستخدم الرسوم المتحركة، والألوان كأساس لعناصر
اللعبة.
• يجب أن يتضح الهدف النهائي من اللعبة في ذهن المتعلم، ليعمل على تحقيقه بوضوح ويستخدم في ذلك المعلومات، والإرشادات التي
توضح الطريق الذي عليه أن يسلكه.





(أ) مميزات برامج الألعاب التعليمية:
• إثارتها للمتعلم بشكل يدفعه للمشاركة الفعالة في الدرس، وحفز طاقاته من أجل مواصلة العمل مع البرنامج.
• القدرة على مساعدة المتعلم على التغلب على الملل، أو الرتابة التي قد تصيبه من جراء دراسة بعض الموضوعات غير المحببة، أو
المجردة بالنسبة له.
• تساعد المتعلمين على تكوين اتجاه إيجابي للحاسب.

(ب) عيوب برامج الألعاب التعليمية :
• تقدم بعض هذه البرامج الصور والمؤثرات الصوتية والتي تظهر أحيانا عند حدوث استجاب خاطئة، مما يعد تعزيزا إيجابيا غير
مباشر لاستجابة المتعلم.
• أن هذه البرامج تنمي جزءا صغيرا أو قدرا قليلا من المهارات في وقت كبير نسبيا، من خلال العديد من الإجراءات.
• تحتاج إلى وقت كبير في الإعداد والبرمجة، وهي مناسبة في بعض المراحل وخاصة المراحل الأولى من التعليم العام.


طريقة حل المشكلات. (Problem Solving Mode)
تعد طريقة حل المشكلات إحدى الطرق التي يمكن أن يساهم الكمبيوتر في تقديم مساعدة المتعلم من خلالها، ويخطئ كثير من التربويين عندما يعتقدون أن طريقة حل المشكلات تعني حالة العصف الذهني التي يمر بها المتعلم عندما يسأله المعلم عن سؤال معين تعرف إجابته سابقا، لكن التعريف الدقيق لطرق حل المشكلات هي : "الحالة أو السؤال الذي يحتاج إلى إجابة ليست معروفة وليست جاهزة، بل لا بد من المرور بعمليات وخطوات تبدأ بتحديد المشكلة، وفحصها، وتحليلها ومن ثم الوصول إلى نتائج معينة بناء على تلك الخطوات.
هناك نوعان من البرامج التي تتعلق بحل المشكلات. ففي النوع الأول يقوم المتعلم بتحليل وتحديد المشكلة بصورة منطقية، ثم كتابة برنامج بلغة معينة من لغات الكمبيوتر لحل تلك المشكلة، ووظيفة الكمبيوتر هنا هي إجراء المعالجات والحسابات المتعلقة بالمشكلة وتزويدنا بالحل الصحيح. أما في النوع الثاني فيقوم أشخاص آخرون (المبرمجون) بكتابة بعض خطوات حل المشكلة ويترك للمتعلم معالجة واحد أو أكثر من المتغيرات.
وفي كلتا الطريقتين يكون الحاسب عاملا مساعدا في توفير هذه الخطوات والإجراءات التي يجب على المتعلم المرور بها لكي يصل إلى
الإجابة الصحيحة، وهنا يستطيع الكمبيوتر توفير الوقت لدى المتعلم، وطرح أكثر من اقتراح للوصول إلى حل للمشكلة المطروحة. وعند عرض المشكلة في الكمبيوتر يمكن أن يقوم الكمبيوتر بعرض المشكلة بأكثر من طريقة:
فمثلا يمكن عرضها عن طريق الصورة، أو الحركة، أو الكتابة، وبهذا يعرف المتعلم أن أول شيء يجب معرفته هو تشخيص المشكلة. وأحيانا يقوم الكمبيوتر بتزويد المتعلم ببعض الحلول المبدئية ويترك الفرصة للمتعلم للانطلاق من هذه الحلول.


(أ) مميزات برامج طرق حل المشكلات:
• العلاقة بين الكمبيوتر والمتعلم في هذه الطريقة تتعدى مجرد التعامل السطحي إلى التعامل مع العقل والتفكير الناقد.
• يتم التعامل في هذه الطريقة مع المستويات العليا في مجال الأهداف المعرفية.
• تعزيز مهارة الإبداع والتفوق لدى المتعلمين، والقدرة على بناء برامج في الحاسب.
• تساعد المتعلم على بناء برامج أخرى.

(ب) عيوب برامج طرق حل المشكلات:
• أن هذه الطريقة تعتمد على لغتين هما لغة البيسك والباسكال(Basic & Pascal)وهذه اللغات تكاد تكون في طريقها إلى الزوال.
• أنها لا تناسب المستويات الدنيا في التعليم العام، بل هي خاصة في المستويات العليا، وقد يتطلب العمل معها أن يكون المتعلم يديه خلفية في الكمبيوتر قبل البدء في استخدام هذه الطريقة.
• تتطلب مهارات عليا في التفكير، أو الإدراك من المتعلمين؛ أي أن المتعلم الضعيف قد لا يستطيع استخدامها.
• أنها لا تناسب جميع المواد الدراسية.


أفضل الطرق للتدريس بالكمبيوتر
ليس من المناسب القول بأن هذه الطريقة أو تلك هي أفضل الطرق للتدريس بواسطة الكمبيوتر، فبعض الطرق يمكن اعتبارها جيدة، لأنها تشجع التعلم الانفرادي الذي قد يحتاج إليه، كما أن بعض الطرق يمكن اعتبارها فعالة، لأنها تشجع التعلم التعاوني. وقد تكون بعض الطرق مناسبة؛ لأنها تستعمل مع جميع المتعلمين في الفصل ومن جانب آخر، لا بد من معرفة سبب حاجتنا للبرنامج التعليمي قبل اختيار طريقة التدريس المناسبة، فإذا كانت هناك حاجة لإعطاء تمارين وتدريبات فإن برامج التدريب والتمرين هي الأنسب، أما إذا كانت هناك حاجة لتدريس معلومات، أو مهارات، أو مفاهيم جديدة، فإن برامج التعليم الخصوصي هي الأكثر فعالية. أما إذا رغبنا في أسلوب في حل المشكلات، فإن برامج حل المشكلات هي الأفضل.
بإمكان المعلم توظيف الطرق الثلاث الأساسية للتدريس (طريقة التعلم الخصوصي، التدريب والمران والنمذجة، والمحاكاة في التدريس) بواسطة الكمبيوتر كما يأتي عندما يريد المعلم من جميع المتعلمين إتقان التعليم، فيمكنه توظيف طريقة التعليم الخصوصي الفردي.
• عندما يريد المعلم من المتعلمين فهما تلقائيا، فيمكنه استخدام طريقة التدريب والتمرين.
• عندما يريد المعلم من المتعلمين تعلما تعاونيا ويصعب محاكاة الواقع الحقيقي، فيمكنه استثمار طريقة النمذجة والمحاكاة.
• عندما يريد المعلم من المتعلمين إتقان مهارة حل مسألة معينة، فيمكنه توظيف طريقة حل المشكلات.
• عندما يتعامل المعلم مع الأطفال ويرغب في تحفيزهم واستمرار تفاعلهم فيمكنه استخدام الألعاب التعليمية.
وتوظيف كل طريقة من هذه الطرق يتطلب سلسلة من الاستراتيجيات الفعالة كما يأتي:
أ- إتقان التعليم :
إن الهدف من إتقان التعلم هو وصول المتعلم إلى مستوى من التحصيل لا يصل إليه عادة تحت ظروف التعليم السائد في الفصول المدرسية التقليدية، وهذا يتطلب توفير تعليم فردي يمكن المتعلمين من الوصول إلى مستوى الإتقان المطلوب، ويفضل في هذه الحالة استخدام برامج التعليم الخصوصي .
ويمكن أن يساعد الكمبيوتر في إتقان التعلم من خلال ثلاث مزايا:
• يحتاج بعض المتعلمين إلى وقت إضافي، وتمارين انفرادية مقرونة بالتغذية الراجعة للعمل على تحقيق الأهداف، فبرامج الكمبيوتر
يمكنها توفير فرص للدراسة في مستويات وأوقات تلائم الاحتياجات الفردية.
• يمكن توفير برامج إضافية للمتعلمين سريعي التعلم، وتعمل هذه البرامج على تزويد المتعلمين بدراسة موسعة ومتعمقة لتحقيق
الأهداف الموجودة بشكل أفضل، أو ترتقي بالمتعلم لكي يحقق أهدافا أعلى، أو تعمل على ربط وتكامل الأهداف المغطاة في الوحدة
الدراسية مع أهداف أخرى.
• توفر هذه البرامج خاصية الدرجات وحفظ الملفات، مما يساعد المعلم في متابعة مستوى أداء تلاميذه.


ب- التعليم الإضافي والتلقائية :
عندما يقوم المعلم بتعليم مجموعات كبيرة من المتعلمين فإنه يلحظ ما يأتي:
• أن بعض المتعلمين يستوعب شرح المعلم بسرعة.
• أن أكثر المتعلمين يتعلمون بدرجة متوسطة.
• أن آخرين يتعلمون بشكل بطيء.

وذلك راجع للفروق الفردية بين المتعلمين في الفصل الواحد، والملحوظ عند غالبية المتعلمين أنهم ينتقلون إلى شرح نقطة جديدة مباشرة
بعد أن يظهر المتعلمين في المجموعة المتوسطة فهما مبدئيا للموضوع المشروح.
ونخلص من هذا أن المتعلمين سريعي التعلم هم الذين يتلقون تعليما إضافيا أثناء الشرح داخل الفصل، بل إنهم قد يتجاوزون ذلك إلى التدرب على ما فهموه بدرجة تفوق التحصيل الأولي. في حين نجد أن المتعلمين بطيئي التعلم الذين يحتاجون تعليما إضافيا لم يتعلموا إلا القليل مما تم شرحه.
إن أهم عوامل التفاوت في سرعة تحصيل المتعلمين يتعلق بالمهارات، والمفاهيم الأساسية التي لا بد من استيعابها إلى الدرجة التي
يصبح فهمها تلقائيا قبل شروع المعلم في شرح درس جديد كشرط يمكن المتعلمين بطيئي التحصيل من مسايرة زملائهم في الفصل.
فالمتعلمين الذين يفشلون في استيعاب المهارات، والمفاهيم الأساسية يستمرون في الغالب في الفشل بشكل أكبر، ويتخلفون عن بقية زملائهم في الفصل في المواقف التي يتطلب فيها تطبيق هذه المهارات، والمفاهيم الأساسية في موضوعات جديدة.
ومن الأمثلة على ذلك ضرورة معرفة المتعلمين طريقة إجراء العمليات الحسابية الأربع: الجمع: الطرح، الضرب، والقسمة كمتطلب أساس لتدريس منهج الرياضيات لمتعلمي المرحلة المتوسطة وما يليها من المراحل ومن أفضل البرامج التي يمكن استخدامها هنا هي، برامج التدريب، والتمرين، وخاصة إذا تضمنت أساليب متنوعة.

التعليم التعاوني :
كثير من المتعلمين يتعلمون بشكل أفضل في البيئة التعاونية التي يؤدي فيها نجاح المتعلم إلى المشاركة في نجاح بقية أعضاء المجموعة،
وليس في البيئات التنافسية التي يكون فيها نجاح أحد المتعلمين رسوبا لغيره، مما يؤدي إلى الحسد والكراهية. حيث أن بيئة التعلم التعاوني تسمح بقبول الآخرين ليكونوا أعضاء في المجموعة، مما يجعلهم يشعرون بتقبل الآخرين لهم، كما يتكون لدى أعضاء المجموعة الواحدة المبادرة لمساعدة بعضهم البعض لتحقيق الأهداف التعليمية المطلوبة، وفي ذلك فائدة للجميع، فالمتعلمين المتميزين في تحقيق الأهداف يكتسبون خبرة من خلال تعليمهم لإرضاء المجموعة الأخرى البطيئة في التحصيل، في حين يستفيد الأعضاء بطيئو التحصيل من المساعدة التي تأتيهم من الآخرين.
ولكي يكون التعليم التعاوني محققا للأهداف يفضل اتباع الإرشادات الآتية:
• جعل المتعلمين يعملون على الكمبيوتر في مجموعات متناسقة في القدرات والمهارات اللازمة.
• استعمال برامج تعليمية تشجع التعاون بين المتعلمين وتعززه، مثل: برامج المحاكاة.
• تزويد المتعلمين بإرشادات توضح فيها طبيعة التعلم التعاوني، والمهمات، والأدوار التي ينبغي على كل عضو من أعضاء المجموعة القيام بها قبل وأثناء وبعد عملهم على الكمبيوتر.



مقدمة في تطبيقات الكمبيوتر والشبكات التعليمية (2)

طريقة التدريب والممارسة (Drill& practice Mode)
يهدف هذا النوع من التعليم بمساعدة الكمبيوتر إلى إعطاء فرصة للمتعلمين للتدرب على إتقان مهارات سبق تدريسها. وفي هذا النوع من الاستخدام يقدم الكمبيوتر عددا من التدريبات، أو التمرينات، أو المسائل حول موضوع معين سبقت دراسته من قبل بطريقة ما. ويكون دور الطالب إدخال الإجابة المناسبة، حيث يقوم الحاسب بتعزيز الإجابة الصحيحة، أو تصحيح الإجابة الخاطئة.
فالهدف في هذا النوع من الاستخدام هو صيانة المهارات، أو المعلومات، والتدريب على تطبيقها بسرعة ودقة.
ويتميز الكمبيوتر في هذا الموضوع بقدرته الفائقة على إنتاج كثير من التمرينات، والمسائل المختلفة، والملائمة لمستوى معين. كما يتميز عن الطريقة التقليدية أي طريقة الحل بالورقة والقلم بميزات كثيرة، منها مثلا:
التغذية الراجعة الفورية ذلك أن الكمبيوتر سيوقف المتعلم عند ارتكاب الخطأ، وقد يناقشه حول هذا الخطأ.
كما أن التدريبات والتمرينات عن طريق الكمبيوتر مشوقة أكثر من الطريقة التقليدية الرتيبة، حيث يمكن تغيير طريقة عرض التمرينات من موضوع لآخر، كذلك تغيير طريقة استجابة الحاسب، وقدرته على الرسم، واستخدام الألوان، والأصوات.
أما الميزة الفريدة لاستخدام الكمبيوتر لهذا الغرض فهي قدرته على متابعة تقدم المتعلم، وتشخيص نقاط الضعف لديه، ومن ثم الاحتفاظ بذلك كسجل يستفيد منه المعلم في علاج الضعف لدى المتعلم في حال تصميم البرنامج تصميما جيدا.
ينبغي التنبيه إلى عدم استعمال برامج التدريب، والتمرين بمفردها لتدريس المادة؛ بل يستفاد منها بالإضافة إلى برامج التعليم، أو التدريس أو بعد الدراسة بوسائل أخرى، ويكون دور هذه البرامج التأكيد، والتعزيز، والتدريب على ما سبق دراسته؛ لكي يصل المتعلم إلى درجة الإتقان لأي درس باستخدام هذا النوع من البرامج.

(أ) خصائص برامج التدريب والممارسة:
• تقدم هذه البرامج فرصة كبيرة للمتعلم للتدريب على مهارة معينة، أو لمراجعة موضوعات تعليمية محددة بغرض تلافي أوجه القصور عند المتعلم.
• تعد فرصة جيدة للتغلب على المشكلات التي تواجه المتعلمين في أساليب التدريب العادية في الفصل، مثل: الخوف، أو الخجل، أو الفروق الفردية.
• أكثر فاعلية إذا كانت الإجابة التي يبديها المتعلم قصيرة ويمكن تقديمها بسرعة، مما يزيد من فرصة تحقيق الهدف الأساس من التدريب ويقلل من فرصة وجود أخطاء.
• تعمل على تغيير الأنماط التقليدية لتقديم المشكلات للمتعلمين، وذلك عن طريق توظيف المؤثرات الصوتية، والألوان، والرسوم المتحركة، والعديد من إمكانات الحاسب، والتي تجعل عملية التدريب ممتعة وخاصة إذا ما اقترنت بتصميم مرن ومنطقي للبرنامج؛ مما يتيح العديد من الاختيارات، أو البدائل أمام المتعلم؛ مثل: تحديد مستوى صعوبة البرنامج، أو سرعة تتابع فقراته، أو طبع نتائج المتعلم وتحديد مستوى تقدمه أو تشغيل وإيقاف الصوت والرسوم المتحركة.


(ب) مميزات برامج التدريب والممارسة:
١- تقديم الفرصة للتحكم الدقيق والموجه لتنمية مهارات معينة، وتقديم التغذية الراجعة الفورية وتوجيه المتعلم عن طريق أسلوب علاجي؛ لتنمية مهارات معينة تعد جوهرية لإجادة المهارة الأساسية؛ وهذا ما تعجز عنه الأساليب التقليدية.
٢- تعد هذه البرامج معلما يتعامل مع كل متعلم على حده، لتدريبه على مهارة معينة، وتقديم الحل الصحيح له في الحال.
٣- تعد هذه التدريبات مهمة لتنمية بعض المهارات، وذلك لتعريف المتعلم بأخطائه، ولتقديم الأساليب العلاجية المناسبة له، وبذلك يمكن من خلال هذه البرامج تقديم المكونات الثلاثة الأساسية لدورة التعلم، وهي:
• التدريب.
• التغذية الراجعة.
• العلاج.
٤- تتميز هذه البرامج عن أساليب التدريب التقليدية في تقديمها للمستوى المناسب من التدريبات للمتعلم، حيث تقدم له في البداية مجموعة من الاختبارات القبلية لتحديد مستواه، ثم تقدم التدريبات، أو المشكلات المناسبة لهذه المستوى ثم تنتقل به لمستوى أعلى. وهي بذلك تراعي مبدأ الفروق الفردية بين المتعلمين والذي لا يملك مواجهته بالأساليب التقليدية في الغالب.
٥- تتميز بأنها تقدم التغذية الراجعة في الحال ليتعرف المتعلم على صحة استجاباته مما يعزز التعلم لديه بشكل كبير.
٦- من خلال هذا النوع من البرامج يمكن التركيز على مهارة معينة، وتقديم العديد من التدريبات عليها، ولكن هذه المهارة التي يتدرب عليها المتعلم لا يتم تعلمها لأول مرة، وإنما يجب أن يكون قد سبق له تعلمها من خلال أساليب أخرى أو من خلال البرامج المعلمة (Software Tutorial)حيث يتم هنا تنميتها  ورفع مستوى أداء المتعلم فيها.
(ج) عيوب برامج التدريب والممارسة :
تنوعت دروس التدريب والتمرين كثيران ولكن درجة جودتها والطريقة التي استعملت بها خيب آمال الكثيرين وذلك:
• إن أكثرها كان مملا وخاليا من الإبداع.
• أن المعلمين تدربوا على استعمال برامج التدريب وطريقة تشغيلها ومعرفة محتواها كبرامج، ولكن لم يتدربوا على الاستجابة لحاجات المتعلمين أثناء استخدامها بطريقة تربوية.
• أنها تعتمد على اختبارات الاختيار من متعدد، لا على استقبال استجابات المتعلم التي يُنشئها بنفسه، وبذلك فإن هذه البرامج لها قدرة محدودة على تقييم أداء المتعلم في تنمية مهارات الإبداع والابتكار.
طريقة المحاكاة .(Simulation Mode)
تهدف هذه الطريقة إلى تقديم نماذج تفيد في بناء عملية واقعية من خلال محاكاة ذلك النموذج والتدريب على عمليات يصعب القيام بها في مواقف فعلية. فالمحاكاة عملية تمثيل أو إنشاء مجموعة من المواقف تمثيلا أو تقليدا لأحداث من واقع الحياة، حتى يتيسر عرضها والتعمق فيها لاستكشاف أسرارها، والتعرف على نتائجها المحتملة عن قرب. وتنشأ الحاجة إلى هذا النوع من البرامج عندما يصعب تجسيد حدث معين في الحقيقة؛ نظرا لتكلفته أو حاجاته إلى إجراء العديد من العمليات المعقدة.
إن كثيرا من الأنظمة مثل، تجربة في مختبر علمي، أو إقامة مستعمرة فضائية، أو النظام الحيوي لبحيرة صغيرة، كل هذه أو غيرها يمكن
التعبير عنها بمعادلات تمثل بدقة العلاقات المتبادلة بين مكوناتها المختلفة.
إذن بالمحاكاة تسمح للتلميذ أن يعدل من أوضاع مكون أو أكثر وأن يشاهد نتائج هذا التعديل على بقية النظام، مثل:
• كيف يتخلص من النفايات غير المتحكم فيها من نوعية المياه ويؤثر على أشكال الحياة المختلفة في بحيرة ما؟
• ما أساليب المعالجة التي تستعيد نوعية المياه الأصلية بفعالية أكبر؟ كم المدة اللازمة لذلك؟
وبهذا يصبح الكمبيوتر مختبرا تجريبيا له قدرة لا نهائية على التنوع في مجال التعليم المبني على الرياده . ويكاد يكون الحصول على الأجهزة اللازمة للقيام بمختلف التجارب في المختبرات في كل المجالات العلمية الرئيسة أمرا غير عملي أو مستحيلا بالنسبة لغالبية المدارس إلا بواسطة الكمبيوتر. وبالإضافة إلى ذلك تسمح التجارب على الحاسب بتقديم نماذج لمواقع وموضوعات يستحيل على المتعلمين الوصول إليها أو تناولها، مثل:
• مستعمرات فضائية.
• محاكاة ظروف الطيران.
وأيضا يستطيع الكمبيوتر أن يحاكي متغيرات تجريبية قد تكون مكلفة أو خطرة في الظروف الحقيقية، مثل:
• التمثيل الرمزي لمختلف العمليات داخل محطة طاقة نووية بما فيها حالة انصهار الغلاف الواقي.
عادة تتم محاكاة بعض المواقف أو المشكلات التي لا يمكن التعامل معها أو تنفيذها في الواقع، أو في الفصل الدراسي بعوامل الزمن والبعد، أو التعقيد والصعوبة، أو الخطورة إلى غير ذلك من العوامل.
عندما يتم عمل نموذج على الكمبيوتر لمشكلة ما، فإنه يمكن دراستها وتحليلها تحت ظروف ومتغيرات مختلفة لمعرفة ما يصاحب ذلك من نتائج، وبدون خوف منها، أو تكلفتها المادية، أو المعنوية، أي أن المتعلم يدرس المشكلة على الكمبيوتر ويتخذ حولها القرارات بدون خوف. ففي كثير من الأحيان تكتسب مواقفنا التعليمية صفة الصواب المطلعة، حيث يشجع المتعلم وبحماسة على ألا يخطئ. وفي الحقيقة يجب أن تكون المدرسة صورة مصغرة أو نموذجا للحياة الحقيقية. إن معرفة لماذا نتج خطأ من عمل شيء ما ومن ثم إعادة العملية مع الإفادة من تجربة الخطأ السابق يساعد على جعل محصلة التعلم أقوى من التعلم الذي يحدث فقط عندما نجعل المعلمين يحاولون الوصول إلى الجواب الصحيح لسؤال ما عن طريق اختيار إحدى الحقائق التي حفظوها من قبل.
إن دروس المحاكاة يمكن أن تستخدم لتساعد المتعلمين على اكتشاف النظم العلمية، الاجتماعية، الاقتصادية، البيئية.
وفي دروس المحاكاة هذه يعطي المتعلمون الفرصة ليس فقط لتعلم الحقائق الملائمة لهذه النظم، ولكن لتناول متغيرات النظام بغرض اكتشاف العلاقة بين السبب والنتيجة في هذا النظام؛ بمعنى ما الذي يحدث عندما يحدث تغيير ما في هذا النظام .

(أ) خصائص برامج المحاكاة :
برامج المحاكاة الجيدة هي التي :
١- تقدم سلسلة من الأحداث الواضحة للمتعلم، والتي تتيح له الفرصة للمشاركة الإيجابية في أحداث البرنامج.
٢- تقدم للمتعلم العديد من الاختيارات التي تناسبه.
٣- تستعين بالصوت، الصور، الرسوم الثابتة، المتحركة الواضحة، والدقيقة.
٤- توجه المتعلم التوجيه السليم لدراسة تعتمد على تحكم المتعلم في بيئة التعلم.
٥- توفر قاعدة كبيرة من المعلومات التي يمكن أن يلجأ إليها المتعلم لتساعده في فهم الموضوع محل الدراسة.
٦- تمكن برامج المحاكاة المتعلم من استيعاب الحقائق والأفكار والمشاعر، وهي الطريقة الأكثر فعالية لتحقيق الأهداف التعليمية المؤثرة بواسطة الكمبيوتر.

(ب) مميزات برامج المحاكاة :
• تسمح للمتعلم بارتكاب أخطاء لا يترتب عليها نتائج سيئة.
• تسمح للمتعلم بممارسة شيء من الحرية في عملية التعلم.
• تقدم مواقف تعليمية غير تقليدية بالنسبة للمتعلم، وذلك بشكل يثير تفكيره عن طريق استخدام إمكانات الكمبيوتر المتقدمة، والتي لا تتمتع بها الوسائط الأخرى.
• يمكن من خلالها دراسة العمليات والإجراءات التي يصعب دراستها بالطرق التقليدية.
• تتيح الفرصة لتطبيق بعض المهارات التي تم تعلمها في مواقف ربما لا تتوافر للمتعلم الفرصة لتطبيقها في بيئة حقيقية.
• في معظم الحالات فإن الموقف يكون مناسبا للتعلم والتدريب على المهارات مع الكمبيوتر، والذي يشبه إلى حد كبير العالم الحقيقي.

(ج) عيوب برامج المحاكاة :
• تتطلب قدرا كبيرا من التخطيط والبرمجة لتصبح فعالة ومؤثرة وشبيهة بالظروف الطبيعية.
• تتطلب أحيانا أجهزة حاسب ومعدات(Hardware) ذات مواصفات خاصة وذلك لتمثيل الظواهر المعقدة بشكل واضح.
• تحتاج إلى فريق عمل من المعلمين، المبرمجين، علماء النفس، خبراء المناهج وطرق التدريس، خبراء المادة ولا يخفى ما في ذلك
من وقت، وجهد وتكلفة مادية كبيرة.

(د) برامج الحقيقة الافتراضية(Virtual Reality)
وهذه البرامج يطلق عليها التربويين أكثر من اسم، مثل: (الحقيقة الواقعية، الحقيقة الافتراضية، الحقيقة المصطنعة)، وهي تختلف باختلال الترجمة والمعنى واحد. وتعد هذه البرامج واحدة من أهم وأحدث برامج طرق المحاكاة. ويهدف هذا النوع من البرامج إلى إشراك حواس المتعلم ليمر بخبرة تشابه الواقع إلى حد كبير.
ويتم في هذا النوع من البرامج أحيانا توصيل بعض الملحقات بالحاسب ثم وصلها بجسم الإنسان، مثل:
• منظار خاص (قناع) يرتديه المتعلم يمكنه من رؤية ما يعرضه البرنامج رؤية مجسمة ذات الأبعاد الثلاثة بدلا من رؤية الشاشة.
• غطاء كامل للرأس يمكن المتعلم من الرؤية والاستماع.
• قفازات بالإضافة إلى غطاء للرأس وأحيانا لباس كامل يمكنه من اللمس والشعور بدرجة الحرارة، والارتطام بالأجسام المختلفة.
وفي بعض الحالات يلبس المتعلم قناع الرؤية الذي يمكنه من مشاهدة المادة معروضة على شاشة الكمبيوتر كما لو كان يتجول في مكان ما، أو كما لو كان المتعلم يشاهد هذا المكان من خلال عيني عصفور يطير (Fly- through)في هذا المكان ويرى ما به.
كما يمكن للطبيب الجراح أن يتجول في الجهاز الهضمي، أو الدوري، أو يرى مكونات الجهاز التنفسي للمريض، وفحص مكوناته مما
يمكنه من دراسة المشكلة والتخطيط الدقيق للجراحة اللازمة.

















مقدمة في تطبيقات الكمبيوتر والشبكات التعليمية (1)

مقدمة في تطبيقات الكمبيوتر والشبكات التعليمية
د/ وليد يوسف محمد                    د/ مصطفى جودت مصطفى

 استخدام الكمبيوتر وسيلة مساعدة في التعليم، أو كما يطلق عليه البعض "التعليم بمساعدة الحاسب" أو "الأنماط التعليمية لاستخدام الحاسب في التعليم" لكي تشمل وسيلة مساعدة في التعليم ووسيلة تعليمية في الوقت نفسه.
سنعرض هنا إلى موضوع استخدام الشبكات في التعليم وباعتبار شبكة الانترنت هي الشبكة الأساسية التي يتعامل معها ملايين البشر في العالم لذا أفردت هذا الفصل لإلقاء بعض الضوء على استخدام الإنترنت في التعليم بشيء من الإيجاز .

أولاً : استخدام الكمبيوتر في العليم :
يعد استخدام الكمبيوتر بوصفه وسيلة مساعدة في التعليم والذي يرمز له بالرمز (Computer Assisted Instruction) (CAI) في الولايات المتحدة  ، أو بالرمز(Computer Assisted Learning) (CAL) أحد الأدوار الأساسية في التعليم.


الأهداف العامة لاستخدام الكمبيوتر بوصفه وسيلة مساعدة في التعليم والتعلم /
هناك أهداف كثيرة لاستخدام الكمبيوتر بوصفه وسيلة مساعدة في التعليم، وسوف نذكر أهم تلك الأهداف تنسيق عمليات تنمية التعليم،
وتطويرها واستكمالها، ووضع خطط التعليم والتربية على أساس تواكب التطورات المعاصرة، وذلك بإتباع ما يأتي :
• تطوير أساليب التدريس بحيث تستفيد من التقنيات الحديثة لتحديث الأساليب المنهجية في تقديم المادة التعليمية.
• دعم الاتجاهات الحديثة في التدريس لزيادة فاعلية المعلم داخل الفصل الدراسي، والعمل تدريجيا على تخليصه من دوره التلقيني، وانتقاله إلى دوره التوجيهي.
• تيسير عملية التعليم وجعلها أكثر جذبا وإثارة للمتعلمين: واستثمار حصيلة العلم في تطوير أساليب ووسائل الحياة.
• تشجيع المتعلمين على العمل بروح الفريق، واكتساب مهارة تبادل الأفكار والخبرات.
• تشجيع مهارة الاعتماد على النفس، وإمكانية التعليم الذاتي.
• معالجة المشكلات الفردية لدى المتعلم، وتوفير اهتمام المعلم الشخصي لكل منهم.
٢- رفع مستوى عملية التعليم والتعلم بإتباع ما يأتي:
• زيادة سرعة عملية التعلم.
• تحقيق معايير أعلى لعملية التعليم.
٣- زيادة وتكثيف استخدام التقنيات التكنولوجية (الحاسبات) في عملية التعليم والتعلم.
٤- زيادة التوعية العامة، ونشر الثقافة المعلوماتية على المستوى العام عن طريق تشجيع المتعلمين على استثمار معطيات العصر التقنية في تطوير الحياة في مجتمعاتهم. ويمكن تحقيق هذا الهدف إذا شمل البرنامج ما يأتي:
• إعداد الكوادر المدربة التي تستطيع القيام باستخدام الحاسب، واستغلال إمكاناته، والعمل على تسخيرها لصالحه، وذلك بإقامة دورات تدريبية لمعلمي المرحلة المعنية على اختلافهم.
• دراسة البرمجيات الجاهزة للتعرف على مدى ملاءمتها كليا أو جزئيا للموضوعات المختلفة، ويمكن بذلك تأمينها في مكتبات المدارس ليتسنى للمدرس والطالب استعارتها واستخدامها.
• تدريب المعلمين في مختلف المستويات على تحديث أنظمة المعلومات والبرمجيات التعليمية.
• إتاحة الفرصة الكافية والتشجيع المستمر (ماديا ومعنويا) للقطاع الخاص والحكومي والتعاون الجماعي لإنتاج برامج تعليمية عربية مستندة إلى مبادئ البرمجة التربوية الحاسبية.


















الأنماط التعليمية لاستخدام الكمبيوتر فيا لتعليم :
التعليم بمساعدة الكمبيوتر نمط من أنماط التعليم يستخدم البرامج التي تعرف بالبرمجيات التعليمية، والتي تهدف إلى تقديم المادة بصورة شيقة تقود المتعلم خطوة خطوة نحو إتقان التعليم، ويمكن استعمال هذا النوع داخل الفصل من طرف المعلم بوصفه أداة تعزيز، أو خارج الفصل بوصفه أداة للتعلم الذاتي، كما يمكن أن يستخدم كأداة فعالة في عمليتي التدارك (التغذية الراجعة) والمراجعة.
ويعد نظام التعليم بمساعدة الكمبيوتر من الأنظمة الشائعة الاستخدام في كثير من دول العالم؛ وذلك لتعدد أساليبه التعليمية ومناسبته لجميع فئات المتعلمين سواء الموهوبين، أو العاديين، أو بطيئي التعلم، أو المعوقين.
هناك خمسة أنماط تعليمية أساسية لاستخدام الكمبيوتر في التعليم، وهي:
١- طريقة التعلم الخصوصي الفردي  (Tutorial Model)
٢- طريقة التدريب والممارسة (Drill& practice Mode)
٣- طريقة المحاكاة .(Simulation Mode)
٤- طريقة الألعاب التعليمية (Instructional Games Mode)
٥- طريقة حل المشكلات. (Problem Solving Mode)

طريقة التعلم الخصوصي الفردي  (Tutorial Model)
وتهدف هذه الطريقة إلى التعلم من خلال برنامج يتم تصميمه مسبقا على غرار التعليم المبرمج. وفي هذا النوع من الاستخدام يقوم البرنامج بعملية التدريس، أي أن البرنامج يدرس فعلا فكرة، أو موضوعا ما.
والطريقة السائدة في هذا النوع من الاستخدام هي عرض الفكرة وشرحها، ثم إيراد بعض الأمثلة عليها، وفي بعض الأحيان يراد أمثلة معاكسة، وكذلك بعض الأسئلة والأجوبة.
وتختلف البرامج في هذا الموضوع اختلافا كبيرا، فبعضها جيد فعال يقوم على أساس التفاعل والحوار، ويستخدم الرسم، والألوان، والأصوات، والحركات بفعالية، ويتضمن طرقا مختلفة لتدريس الموضوع نفسه بحيث يجد كل متعلم ما يلائمه من طرق التدريس،بعضها ردئ لا يختلف عن طريقة الكتاب، أو طريقة الحفظ والتلقين. وتنقسم طرق التعلم الخصوصي الفردي إلى قسمين هما:
(أ) الدروس الخطية: (Linear Tutorials)
تقدم هذه الدروس كل الشاشات بتتابع واحد وثابت لجميع المتعلمين، وذلك بعرض شاشة تلو الأخرى، بغض النظر عن تباين مستوياتهم، وبذلك يكون التقديم مماثلا لصفحات الكتاب المطبوع، وغالبا ما يكون عرض الموضوع نصا فقط، أو كلاميا ونصيا، وهذه الطريقة تمكن المتعلم من أن يتقدم فيها حسب سرعته الذاتية.
وقد تشمل هذه الدروس على رسوم توضيحية لها علاقة بموضوع الدرس، ويلاحظ أن كمية المعلومات التي يقدمها الدرس لا تختلف من متعلم إلى آخر على الرغم من تفاوت قدراتهم ومستوياتهم، ولكن الوقت المستعمل لإنهاء البرنامج يختلف من متعلم لآخر، ويرجع لاختلاف في الوقت للسرعة الذاتية للمتعلم، والتغذية الراجعة التي يقدمها الدرس نتيجة الأخطاء التي قد يقع فيها المتعلم أثناء الدراسة.
(ب) الدروس المتفرعة: (Branching Tutorials)
توفر البرامج المتفرعة للمتعلم إمكانية أن يتفاعل مع الدرس، فيستطيع أن يختار أي جزء يريد أن يبدأ بدراسته من عدة خيارات أمامه
على الشاشة. ويمكن لجهاز الكمبيوتر نفسه أن يحيل المتعلم إلى الأجزاء التي لم يتقنها من الدرس وتشمل البرامج المتفرعة غالبا اختبارات قبلية للأجزاء الرئيسية منها، يتم على أساسها تحديد مدى تحصيل المتعلم. وفي هذه الطريقة يقدر البرنامج درجة لتحصيل المتعلم وينصحه بالبدء بمستوى معين من الدرس يتناسب مع خلفيته عن الموضوع، فيكون بذلك مرشدا له يوجهه إلى النقاط التي يجب أن يبذل فيها الجهد. كما أن البرامج الفرعية تحتوي غالبا على خطوات المراجعة حسب حاجة المتعلم.
إن كمية المادة المقدمة في الدروس التعليمية المتفرعة تتوقف على سرعة إنجاز المتعلم؛ لذلك فإن هذه الدروس تتكيف مع حاجة المتعلم.
إضافة إلى ما تقدم، فإن من مميزات هذه الطريقة تمكين المتعلم من أن يتخطى الأجزاء التي يتقنها من المادة إلى ما يحتاج لدراسته.  ولهذا السبب يعزى التباين الكبير في مدة إتمام تعلم درس معين من شخص لآخر.
والغرض من البرامج المتفرعة تقديم قدر معين من المعرفة للطالب تعد جديدة بالنسبة له، وهذا النوع يشبه إلى حد ما الطرق التقليدية، مثل:
الكتاب، أو شرائط الكاسيت والفيديو، أو الشرائح، أو المحاضرات، ومن خلال البرامج المعلمة يمكن للطالب أن يتعلم معارف جديدة، أو يتحقق من صحة معلومات سابقة، أو يتم تعزيز استجاباته الصحيحة، أو تصويب أخطائه.
هذا النوع من البرامج من أكثر برامج الحاسب انتشارا، ويمكن من خلاله تقديم مفاهيم، أو مهارات، أو معلومات جديدة للمتعلم ليدرسها بمفرده، كما يمكن تقييم أداء الطالب من خلال عمله مع البرامج، أو بالطرق التقليدية (أسلوب الورقة والقلم)، بحيث يمكن توجيهه لإعادة دراسة جزء معين، أو لدراسة موضوع آخر يمكن أن يساعده في دراسة الموضوع الراهن.






 (ج) خصائص برامج التعلم الخصوصي الفردي:
• تعمل على توجيه المتعلم لدراسة المعلومات بشكل منظم.
• تعمل على مساعدة وتوجيه المتعلم بعد انتهاء الدراسة وأثنائها عن طريق التغذية الراجعة مما يساعد على تحقيق أفضل ناتج لعملية التعليم.
• تعتمد هذه البرامج على أنشطة معينة مصممة لتوجيه ومساعدة المتعلم على متابعة المادة التعليمية من خلال شاشة الكمبيوتر.
• تستعين هذه البرامج بشكل أساس بالرسوم المتحركة، والمؤثرات الصوتية، وتعتمد على تقديم المعلومات بصورة متكاملة لا يحتاج المتعلم معها للرجوع إلى أية معلومات أخرى غير موجودة في البرنامج، وخاصة في الدروس المتفرعة.
(د) مميزات برامج التعلم الخصوصي الفردي:
• تعد هذه الطريقة مفيدة جدا في تعليم الحقائق، والقوانين، والنظريات وتطبيقاتها.
• تسمح للمتعلم بالانتقال والتقدم في البرنامج حسب قدراته الذاتية ومتطلباته التعليمية، عند استخدام الدروس المتفرعة.
• مفيدة بصفة عامة في الموضوعات التي يتم تعلمها لفظيا وتحتاج إلى كم كبي من المعلومات.
• يعتمد هذا النوع من البرامج على أسلوب التغذية الراجعة الذي قد يكون في صورة تعزيز(Reinforcement) أو توبيخ بسيط، حيث  يطلب من المتعلم التفرغ لدراسة موضوع معين، أو حل بعض التدريبات.
• يعمل هذا النوع من البرامج على استغلال إمكانات الحاسب من مؤثرات صوتية، وألوان، ورسوم متحركة؛ لجذب انتباه المعلم، وضمان استمراره في دراسة للبرنامج.
(هـ) عيوب برامج التعليم الخصوص الفردي :
• تحتاج إلى وقت كبير لإعدادها وتصميمها.
• تتطلب إعداد وتنظيم كم كبير من المعرفة، بحيث تكون مناسبة لجميع مستخدمي البرنامج، بغض النظر عن خلفيتهم العلمية.
• تحتاج في إعدادها إلى أسلوب يجعل المتعلم يعتمد على نفسه ويفهم ما يقدم له من توجيهات وإرشادات؛ ذلك لأن البرنامج لا يقدم المساعدة للمتعلم إلا عند طلبها، وبالرغم من تصميم هذه البرامج أساسا لتنمية المستويات المعرفية العليا لدى المتعلم إلا أنها لا تحقق ذلك دائما.



استراتيجيات التعليم الإلكتروني


مقدمة

لا يتوقف نجاح التعليم الالكتروني على نوعية الأدوات والخدمات الإلكترونية المتاحة بقدر ما يتوقف على تحديد الاستراتيجيات التعليمية المستخدمة. ولقد تعددت الأساليب والإستراتيجيات المستخدمة في عملية التعلم سواء التعليم التقليدي أو الإلكتروني، ويمكن استخدام إستراتيجيات التعليم التقليدي في التعليم الإلكتروني ولكن بشكل مختلف.


تعريف الإستراتيجية

يقصد بكلمة إستراتيجية بشكل عام: الطريقة أو الخطة المنظمة التي يستخدمها المعلم بمرونة، من أجل تنظيم المحتوى وتحقيق التفاعل وتوجيه المتعلمين،وتتكون من مجموعة محددة من الأنشطة والإجراءات المرتبة من أجل تحقيق أهداف تعليمية معينة في فترة زمنية محددة.

فيلم للتعليم الالكتروني 




أنواع استراتيجيات التعليم الإلكتروني
لا شك أن بناء نظام تعليمي عبر الإنترنت لابد أن يتم في ضوء مجموعة من الاستراتيجيات التعليمية التي تحدد وترسم مسار التعلّم داخل النظام. ونظرًا لكثرة الاستراتيجيات المستخدمة في التعليم الإلكتروني سيتم عرض أبرز وأهم هذه الاستراتيجيات، ومن ثم شرح مجموعة منها تمهيدًا لتطبيقها ضمن أدوات التعليم الإلكتروني في الجزء العملي من المقرر، وهي كالتالي:


•إستراتيجية العروض العلمية لبرمجيات الوسائط المتعددة
•إستراتيجية التعلم بالمناقشات الالكترونية
•إستراتيجية التعلم بمواقع الانترنت التعليميه
•إستراتيجية التعلم بأنشطة الطلاب المنشورة إلكترونيًا
•إستراتيجية التعلم القائم على الأهداف
•إستراتيجية التعلم بحل المشكلات الإلكترونية
•إستراتيجية التعلّم بالأحداث الناقدة التعاونية
•إستراتيجية التعلم التعاوني
•إستراتيجية التعلم بالاتصال الالكتروني
•إستراتيجية التعلم بمحاكاة لعب الأدوار بالويب
•إستراتيجية التعلم بالمشروعات الالكترونية

دور المعلم في ظل التعلم الالكتروني

دور المعلم في ظل التعلم الالكتروني


د/ حارص عمار

..



وفي الواقع فإن التعليم الإلكتروني لا يحتاج إلى شيء بقدر حاجته إلى المعلم الماهر المتقن لأساليب واستراتيجيات التعليم الإلكتروني، المتمكن من مادته العلمية، الراغب في التزود بكل حديث في مجال تخصصه، المؤمن برسالته أولا ثم بأهمية التعلّم المستمر.
 التعليم الإلكتروني يحتاج إلى المعلم الذي يعي بأنه في كل يوم لا تزداد فيه خبرته ومعرفته ومعلوماته فإنه يتأخر سنوات وسنوات، لذا فإن من المهم جدا إعداد المعلم بشكل جيد حتى يصل إلى هذا المستوى الذي يتطلبه التعليم الإلكتروني، وهذا لا يمكن أن يتأتي في ظرف أيام أو أشهر معدودة بل يحتاج الأمر إلى عمل دؤوب وجهد متواصل وتوعية دائمة.
كما أن الأمر ليس كما يفهمه البعض من أن عدة دورات في الحاسب الآلي على بعض التطبيقات يمكن أن تخرج لنا معلما إلكترونيا، فهناك العديد من المعلمين الذين يجيدون استخدام الحاسب الآلي إلى درجة الاحتراف ولكنهم غير قادرين على توظيف هذه المعرفة في العملية التعليمية والتربوية والممارسات الفصلية، بسبب غياب فلسفة التعليم الإلكتروني واستراتيجياته.
ومنهم من يوظفها توظيفا تقليديا، يسيء إلى التعليم الإلكتروني أكثر مما يفيده، وذلك عندما تستخدم التقنية مع نفس ممارسات التعليم التقليدي، فيكون بذلك كمن يلطخ وجه عجوز بمساحيق جميلة.
إن المعلم لكي يصبح معلما إلكترونيا يحتاج إلى إعادة صياغة فكرية أولا يقتنع من خلالها بأن طرق التدريس التقليدية يجب أن تتغير لتكون متناسبة مع الكم المعرفي الهائل التي تعج به كافة مجالات الحياة، ولا بد أن يقتنع بأنه لن يصنع وحيدا رجال المستقبل الذين يعول عليهم المجتمع والأمة في صنع الأمجاد وتحقيق الريادة.
إذا لابد له من تعلم الأساليب الحديثة في التدريس والاستراتيجيات الفعالة والتعمق في فهم فلسفتها وإتقان تطبيقها، حتى يتمكن من نقل هذا الفكر إلى طلابه فيمارسونه من خلال أدوات التعليم الإلكتروني.
إن الإدارة الواعية المتفتحة والمدرس المخلص لرسالته هم الذين يعون هذه المعاني، فيعلمون أن التعليم الإلكتروني ليس مجرد برمجيات وعتاد وأجهزة مبهرة للزائرين، بل هو بالدرجة الأولى معلم يمتلك كل المواصفات التي ذكرت أعلاه
ولكن كيف يمكن للمعلم أن يلعب دورا في الانتقال من أساليب التعليم التقليدي إلى التعلم الإلكتروني؟
اولا- يتوجب على المعلم ان يفهم تماما ما هو المقصود بالتعلم الالكتروني؟ وان لا يفترض أن مجرد استخدام الحاسوب او التلفاز والفيديو كوسائل تعليمية معينة هو تطبيق للتعلم الالكتروني الحديث. فمثل هذا التعلم يمكن اعتباره بأنه استخدام برامج إدارة نظم التعلم والمحتوى باستخدام تقنية الانترنت، وفق معايير محددة ويمكن إعداد التعليم الالكتروني عبر شبكة ما او عبر الانترنت أو عبر الأقراص المدمجة، ويمكن أن يتضمن نصوصاً مكتوبة, أفلام فيديو, تسجيلات صوتية وبيئات حية أو افتراضية، كما يمكن لخبرة التعليم الالكتروني أن تكون غنية جداً بحيث تتفوق على مستوى التدريب الذي يمكن أن يختبره الطالب في الصفوف المزدحمة ,اذ يمكن ان نعتبره كشكل من تعليم ذو صفة ذاتية.
ويأخذ التعليم الالكتروني عدة أشكال منها التعليم المتزامن والذي يتطلب وجود المعلم والمتعلم اثناء استخدام التعلم والتعلم غير المتزامن والذي يعني أن يقومالمعلم بوضع مصادر مع خطة تدريس وتقويم على الموقع التعليمي، ثم يدخل الطالب للموقع أي وقت ويتبع إرشادات المعلم في إتمام التعلم دون أن يكون هناك اتصال متزامن مع المعلم. ويمكن دمج النمطين السابقين معا في حصة دراسية واحدة. وما يهمنا هنا كمعلمين هو التعلم الالكتروني المباشر وليس التعلم عن بعد الذي يعتبر كأحد أنماط مثل هذا النوع من التعلم.
ثانيا- أن يدرك المعلم أهمية هذا النوع من التعلم كوسيلة تستجيب لمقتضيات التقدم التقني من ناحية وتستجيب لحاجات المتعلم والتعليم من ناحية أخرى. وان نؤمن أن للتعليم الالكتروني فوائد كثيرة تتفوق على ما يحققه التعليم التقليدي، و لعل أكبر فوائد هذا النوع من التعليم هي التعلم الذاتي والسرعة والتجدد و المرونة التي يقدمها، وزيادة الدافعية لدى المتعلم من خلال العناصر المتعددة الداخلة في التعليم الالكترونيوالتي تعمل على تعزيز الرسالة المراد إيصالها إلى الطلاب وذلك من خلال وسائل مثل أفلام الفيديو، المؤثرات الصوتية، الأحاجي وغيرها . كما أن هذا التعلم يعزز التفاعل بين المتعلم والمحتوى التعليمي ومحتوى المعرفة، كما أنه يساعد المعلم على تحسين أدائه وتيسيره عبر عرض مادته الرئيسية بسهولة ويسر، ومتابعة طلبته بسهولة وبالطريقة التي تمكنه من تقييم أدائهم بصورة دقيقة مما يسمح له باستنباط أفضل الطرق لتحسين الأداء لدى المتعلم.
وإذا ما أدرك المعلم كل الأمور السابقة فان العمل على الأخذ بالاتجاهات الحديثة في التعليم وتضيق الفجوة بين المعلم والتطور المعلوماتي التي ينادي بها الكثير كما هو الحال في عالمنا العربي,فان هذا يتطلب جهدا من جانب المعلم يتساوق مع الأهداف المرجوة من التعلم الالكتروني.
ثالثا- أن يعمل المعلم على تحديد أهدافه التي يتوخاها من استخدام برنامج في التعلم الالكتروني. ويكون ذلك عبر ما أوردته جنيفر فاريس في تحليلها لإستراتيجية التعلم الإلكتروني عبر تحديد حاجات المتعلم ذلك من اجل التحقق من حاجات المتعلم التعلمية وعوامل الدافعية لديه لتعلم اللغة أصلا والحاجات الفنية من قدرته ورغبته في استخدام الحاسوب والشبكات في التعلم وإمكانية وكلفة الاتصال عبر شبكة الانترنت وقبل كل ذلك إمكانية توفر ذلك في المؤسسة التعليمية.
ويمكن تحديد الحاجات من خلال استبانه توزع على المتعلمين تورد أسئلة تتناول الجانب التعليمي البحت وأخرى تتعلق بالأمور الفنية من حيث الثقافة المعرفية بالحاسوب والشبكات.
رابعا- تحديد عناصر التعلم الإلكتروني والتي تشمل الجانب الفني من حيث أجهزة الحاسوب ووفرة الاتصال بالشبكات وتوفر مسئول الدعم الفني والصيانة الفنية لمثل هذه الأجهزة. ومثل هذا العنصر تقع مهمته على الجانب الإداري في المؤسسة التعليمية، إذ أن وضع ميزانيات البرامج التعلمية واستخدام الكوادر المتخصصة هي ليست من مهام المعلم. أما العنصر الثاني في التعلم الالكتروني هو تحديد المحتوى والذي يقع على عاتق المعلم بشكل أساسي.
والمحتوى التعليمي يمكن أن يأخذ عدة أشكال ويكون متعدد المصادر. وعليه فان المعلم مطالب عند تحديده لمحتوى برنامج التعلم الالكتروني في مادته أن يقرر فيما إذا كان يريد برامج جاهزة أو يريد بناء وإعداد مادته بنفسه، وهل يعرف المصادر التي ينهل منها في إعداد المحتوى؟ كما يطلب إلى المعلم أن يحدد دوره كمصمم للمادة أم كمنّفذ لمادة تعلميه متوفرة وجاهزة؟

المصدر ..

التعليم الألكتروني متطلباته وأدواته وبيئاته



مقدمه :

التعليم الإلكتروني لم يعد فكرة أو محاولات تربوية بل أصبح واقعاً في التعليم العالي في المملكة العربية السعودية وأصبح هناك مؤسسات متخصصة في توظيف هذا النوع من التعليم لخدمة التعليم العالي مثل : المركز الوطني للتعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد وكذلك وجود عدد من العمادات والمراكز المتخصصة في التعليم الإلكتروني في عدد من الجامعات السعودية , ولقد خطت هذه العمادات والمراكز خطوات كبيرة في إدخال التعليم الإلكتروني للجامعات .

          من هذا المنطلق سأتحدث في هذا العرض عن متطلبات هذا النوع من التعليم وكذلك أدواته وبيئاته , وأرجو أن يكون فيما أعرضه فائدة للمهتمين بتطبيق التعليم الإلكتروني من مؤسسات وأفراد .



متطلبات التعليم الإلكتروني

للنجاح في برامج التعلم الإلكتروني ومقرراته، فإنه يجب أن يكرس العمل بعناية من قبل الطلاب والمعلمين وفريق الدعم الإداري، ومن قبل المنظمات أو المؤسسات التعليمية، وسيتم مناقشة ذلك من خلال تحديد المتطلبات التي يجب توافرها في عناصر بيئة التعليم الإلكتروني، كما يلي:

المتطلبات الواجب توافرها في الطلاب:

-         أن يكون لديه وقت كاف للمشاركة في دراسة المقرر بدرجة تجعله يلتزم بالجدول الزمني المحدد للدراسة.
-         أن يرغب في هذا النوع من التعلم؛ لأن بعض الطلاب يفضلون نموذج التعليم التقليدي.
-         أن يكون ملمًا بقدر مناسب من الثقافة الكمبيوترية وكيفية استخدام الإنترنت. 
أن يستكمل التكليفات نفسها التي يكلف بها نظيره في التعليم التقليدي وبشكل منتظم.
-         أن يكون لديه القدرة على استخدام بعض خدمات الإنترنت الأكثر شيوعًا، كخدمة كيفية البحث عن المعلومات، وخدمة نقل الملفات، وخدمة مجموعات الأخبار، بالإضافة إلى خدمة البريد الإلكتروني التي تمكنه من إرسال الرسائل واستقبالها.


المتطلبات الواجب توافرها في المعلمين:

·       فهم خصائص الطلاب واحتياجاتهم عبر الإنترنت.
·       التركيز على الأهداف التربوية والمشاركة في وضع المقررات بما يتوافق مع متطلبات التعلم القائم على الإنترنت .
·       الإلمام بالثقافة الكمبيوترية بمستوى أعلى من مستوى طلابهم.
·       قضاء وقت كبير أمام الأجهزة الخاصة بهم؛ للرد على استفسارات الطلاب واستجاباتهم (تغذية راجعة فورية) .
·       الاستمتاع باستخدام التكنولوجيا في التدريس، بالإضافة إلى الحاجة لأسلوب تدريس يلائم بيئة الإنترنت .
·       تصميم الاختبارات وأساليب التقويم المختلفة.
·       تصحيح الاختبارات والتكليفات والمشروعات التي يرسلها الطلاب إليه.
·       التوجيه والإشراف العلمي والتربوي.
·       كتابة التقارير الدورية وإرسالها إلى مراكز الجامعة.

المتطلبات الواجب توافرها في الإداريين:

·       توفير تسهيلات تكنولوجية واسعة وشاملة لعرض المقررات عبر الإنترنت.
تنظيم مواد التعلم وتسجيل الطلاب.
·       وضع الجدول الزمني للمقررات وكذا تقارير الدرجات.
·       مساعدة هيئة التدريس في إعداد المواد التعليمية، وإدارة برامج الفصول الافتراضية.
·       تقسيم الطلاب المقيدين في المقررات عبر الإنترنت في مجموعات تتراوح من 15- 20 طالبًا لكل معلم حتى يتفاعل معهم بسهولة، ويعطي تغذية راجعة فورية.
·       التسويق لتلك المقررات في وسائل الإعلام المختلفة.

المتطلبات الواجب توافرها في المقرر:
ليست كل مادة دراسية يمكن أن تدرس بسهولة أو بفاعلية عبر الإنترنت، فتدريس المهارات الحركية في مقرر عبر الإنترنت – على سبيل المثال - يتطلب استخدام نماذج المحاكاة المصممة بإتقان، وتصميم تلك النماذج وتطويرها عملية مكلفة وتستغرق وقتًا طويلًا، كما أن بعض المواد الدراسية لا تبدو مرشحة بدرجة كبيرة للتعليم الالكتروني، ويبدو العمل جيدًا في المقررات عبر الإنترنت مع المواد الأكاديمية، التي تتضمن تعلم المفاهيم والمبادئ، وممارسة المناقشات، وكتابة التقارير، وحل المشكلات.


أدوات التعليم الإلكتروني
تتنوع أدوات التعليم الإلكتروني نظرا لتطورها المستمر, لذا فأن جميع المؤسسات التعليمة المستخدمة لتعليم الإلكتروني تواجه العديد من التحديات في اختيار واستخدام أدوات التعليم الإلكتروني المناسبة لاحتياجاتهم ومتطلباتهم حيث تتوفر أنواع متعددة من الأدوات والبرامج المتاحة للاختيار. وتستخدم هذه الأدوات في تحقيق التفاعل والاتصال بين المعلم والطلاب. و فيما يلي بعض من هذه الأدوات الأساسية لبناء التعليم الإلكتروني.
  •  الأجزاء الصلبة Hardware
    بشكل عام الأجزاء الصلبة تعني كل شيء أساسي لجاهزية الحاسوب الشخصي من حيث السرعة, الماركة, الذاكرة الداخلية, وغيرها من الأدوات الضرورية لجهاز الحاسب. ومن الطبيعي أن يكون هذا الجهاز مزود بالذاكرة العشوائية, ويدعم الفيديو ومتعدد الوسائط. وأيضا يجب أن يتوفر إضافة إلى الشاشة, DVD, CD-ROM, كرت صوت, ميكروفون, مودم, لوحة مفاتيح, فأرة, كاميرا.   
  • الخادم Server
    يجب أن يراعى في اختيار الكمبيوتر الخادم عدد من متطلبات التعلم الإلكتروني التي تتطلبها مهام التدريس ومنها ما يلي: حجم المحتوى - نوح الملفات المستضافة: نص، صوت، رسوم، فيديو.... – نسبة النفاذ للخادم 
    Band Width – مدى تطور المحتوى لديك - البرامج التي يجب أن ينفذها الخادم، مثل: Perl Script, Java Server Pages, Active Server Program.
  • الشبكات  Networks الشبكة المحلية LAN: وهي مجموعة أجهزة حاسب تتصل مع بعضها بعدة طرق، وترتبط مع بعضها باستخدام كرت شبكة Ethernet، أو Token Ring، وهي تستخدم لربط الشبكات المرتبطة بشكل دائري أو نجمي.
    الشبكة الواسعة 
    WAN: وهي ربط شبكة لعدد من أجهزة الحاسب المتباعدة في المواقع، وتقدم شركة الاتصالات خدمة ربط الشبكة باستخدام T-1 and T-3 telecommunication، أو استخدامISDN.
شبكة الانترنت.ل
أدوات الوصول للتعليم الإلكتروني access
يمكن الوصول للتعليم الالكتروني عن طريق المتصفح، ومشغل وسائط، ويمكن الوصول للتعليم الالكتروني عن طريق المتصفح، ومشغل وسائط وهي على النحو التالي:
  • المتصفح يزود واجهه مرسوميه للانترنت ويمكن من العرض، وتشغيل البرامج، وتحميل الملفات، وإرسال الملفات، ودعم التشفير.
  • مشغل الوسائط multi player
    لملفات الصوت والصورة والنص عدد من الأشكال ولكل منها برنامج تشغيل يجب أن يكون جهاز الحاسب لديك مزود به لتشغيل نمط الملف المطلوب ومن مشغلات الوسائط ما يلي: 
    QuickTime Player, Windows Media Player, Real One Player, Acrobat Reader  gchym ufkgnkpk


بيئات التعلم الالكتروني
1.    البيئات الواقعية :وهي مرتبطة بأماكن محددة وتقع ضمن مبنى يتوفر فيه تجهيزات مادية.ومن هذه البيئات :
أ) حجرات الدراسة .
ب) قاعات المحاضرات 
.
ج) معامل الحاسب.
د) الفصول الذكية .
هـ) المكتبات.
و) مراكز مصادر التعلم.

2. البيئات الافتراضية:
وهي بيئات محاكية للواقع تنتج بواسطة برمجيات (أدوات) الواقع الافتراضي وتوجد على شبكة الانترنت وتكون إما متزامنة أو غير متزامنة.
ومن هذه البيئات:
أ) الفصول الافتراضية .
ب) المعامل الافتراضية .
ج) المدرسة الافتراضية .


المراجع :
1.     الباتع ، حسن : مقالة بعنوان " التعليم الإلكتروني ماله وما عليه " ، مجلة المعلوماتية , عدد20 , 2008م

2.     زيتون , حسن : "رؤية جديدة في التعليم الالكتروني" , 1426هـ

3.     الشهراني , ناصر عبدالله : دراسة تكميلية لنيل درجة الدكتوراه بعنوان "مطالب استخدام التعليم الإلكتروني في تدريس العلوم الطبيعية بالتعليم العالي" . كلية التربية , جامعة أم القرى .
المصدر