شريط اخبار BBC

الأحد، 17 أبريل 2016

مقدمة في تطبيقات الكمبيوتر والشبكات التعليمية (2)

طريقة التدريب والممارسة (Drill& practice Mode)
يهدف هذا النوع من التعليم بمساعدة الكمبيوتر إلى إعطاء فرصة للمتعلمين للتدرب على إتقان مهارات سبق تدريسها. وفي هذا النوع من الاستخدام يقدم الكمبيوتر عددا من التدريبات، أو التمرينات، أو المسائل حول موضوع معين سبقت دراسته من قبل بطريقة ما. ويكون دور الطالب إدخال الإجابة المناسبة، حيث يقوم الحاسب بتعزيز الإجابة الصحيحة، أو تصحيح الإجابة الخاطئة.
فالهدف في هذا النوع من الاستخدام هو صيانة المهارات، أو المعلومات، والتدريب على تطبيقها بسرعة ودقة.
ويتميز الكمبيوتر في هذا الموضوع بقدرته الفائقة على إنتاج كثير من التمرينات، والمسائل المختلفة، والملائمة لمستوى معين. كما يتميز عن الطريقة التقليدية أي طريقة الحل بالورقة والقلم بميزات كثيرة، منها مثلا:
التغذية الراجعة الفورية ذلك أن الكمبيوتر سيوقف المتعلم عند ارتكاب الخطأ، وقد يناقشه حول هذا الخطأ.
كما أن التدريبات والتمرينات عن طريق الكمبيوتر مشوقة أكثر من الطريقة التقليدية الرتيبة، حيث يمكن تغيير طريقة عرض التمرينات من موضوع لآخر، كذلك تغيير طريقة استجابة الحاسب، وقدرته على الرسم، واستخدام الألوان، والأصوات.
أما الميزة الفريدة لاستخدام الكمبيوتر لهذا الغرض فهي قدرته على متابعة تقدم المتعلم، وتشخيص نقاط الضعف لديه، ومن ثم الاحتفاظ بذلك كسجل يستفيد منه المعلم في علاج الضعف لدى المتعلم في حال تصميم البرنامج تصميما جيدا.
ينبغي التنبيه إلى عدم استعمال برامج التدريب، والتمرين بمفردها لتدريس المادة؛ بل يستفاد منها بالإضافة إلى برامج التعليم، أو التدريس أو بعد الدراسة بوسائل أخرى، ويكون دور هذه البرامج التأكيد، والتعزيز، والتدريب على ما سبق دراسته؛ لكي يصل المتعلم إلى درجة الإتقان لأي درس باستخدام هذا النوع من البرامج.

(أ) خصائص برامج التدريب والممارسة:
• تقدم هذه البرامج فرصة كبيرة للمتعلم للتدريب على مهارة معينة، أو لمراجعة موضوعات تعليمية محددة بغرض تلافي أوجه القصور عند المتعلم.
• تعد فرصة جيدة للتغلب على المشكلات التي تواجه المتعلمين في أساليب التدريب العادية في الفصل، مثل: الخوف، أو الخجل، أو الفروق الفردية.
• أكثر فاعلية إذا كانت الإجابة التي يبديها المتعلم قصيرة ويمكن تقديمها بسرعة، مما يزيد من فرصة تحقيق الهدف الأساس من التدريب ويقلل من فرصة وجود أخطاء.
• تعمل على تغيير الأنماط التقليدية لتقديم المشكلات للمتعلمين، وذلك عن طريق توظيف المؤثرات الصوتية، والألوان، والرسوم المتحركة، والعديد من إمكانات الحاسب، والتي تجعل عملية التدريب ممتعة وخاصة إذا ما اقترنت بتصميم مرن ومنطقي للبرنامج؛ مما يتيح العديد من الاختيارات، أو البدائل أمام المتعلم؛ مثل: تحديد مستوى صعوبة البرنامج، أو سرعة تتابع فقراته، أو طبع نتائج المتعلم وتحديد مستوى تقدمه أو تشغيل وإيقاف الصوت والرسوم المتحركة.


(ب) مميزات برامج التدريب والممارسة:
١- تقديم الفرصة للتحكم الدقيق والموجه لتنمية مهارات معينة، وتقديم التغذية الراجعة الفورية وتوجيه المتعلم عن طريق أسلوب علاجي؛ لتنمية مهارات معينة تعد جوهرية لإجادة المهارة الأساسية؛ وهذا ما تعجز عنه الأساليب التقليدية.
٢- تعد هذه البرامج معلما يتعامل مع كل متعلم على حده، لتدريبه على مهارة معينة، وتقديم الحل الصحيح له في الحال.
٣- تعد هذه التدريبات مهمة لتنمية بعض المهارات، وذلك لتعريف المتعلم بأخطائه، ولتقديم الأساليب العلاجية المناسبة له، وبذلك يمكن من خلال هذه البرامج تقديم المكونات الثلاثة الأساسية لدورة التعلم، وهي:
• التدريب.
• التغذية الراجعة.
• العلاج.
٤- تتميز هذه البرامج عن أساليب التدريب التقليدية في تقديمها للمستوى المناسب من التدريبات للمتعلم، حيث تقدم له في البداية مجموعة من الاختبارات القبلية لتحديد مستواه، ثم تقدم التدريبات، أو المشكلات المناسبة لهذه المستوى ثم تنتقل به لمستوى أعلى. وهي بذلك تراعي مبدأ الفروق الفردية بين المتعلمين والذي لا يملك مواجهته بالأساليب التقليدية في الغالب.
٥- تتميز بأنها تقدم التغذية الراجعة في الحال ليتعرف المتعلم على صحة استجاباته مما يعزز التعلم لديه بشكل كبير.
٦- من خلال هذا النوع من البرامج يمكن التركيز على مهارة معينة، وتقديم العديد من التدريبات عليها، ولكن هذه المهارة التي يتدرب عليها المتعلم لا يتم تعلمها لأول مرة، وإنما يجب أن يكون قد سبق له تعلمها من خلال أساليب أخرى أو من خلال البرامج المعلمة (Software Tutorial)حيث يتم هنا تنميتها  ورفع مستوى أداء المتعلم فيها.
(ج) عيوب برامج التدريب والممارسة :
تنوعت دروس التدريب والتمرين كثيران ولكن درجة جودتها والطريقة التي استعملت بها خيب آمال الكثيرين وذلك:
• إن أكثرها كان مملا وخاليا من الإبداع.
• أن المعلمين تدربوا على استعمال برامج التدريب وطريقة تشغيلها ومعرفة محتواها كبرامج، ولكن لم يتدربوا على الاستجابة لحاجات المتعلمين أثناء استخدامها بطريقة تربوية.
• أنها تعتمد على اختبارات الاختيار من متعدد، لا على استقبال استجابات المتعلم التي يُنشئها بنفسه، وبذلك فإن هذه البرامج لها قدرة محدودة على تقييم أداء المتعلم في تنمية مهارات الإبداع والابتكار.
طريقة المحاكاة .(Simulation Mode)
تهدف هذه الطريقة إلى تقديم نماذج تفيد في بناء عملية واقعية من خلال محاكاة ذلك النموذج والتدريب على عمليات يصعب القيام بها في مواقف فعلية. فالمحاكاة عملية تمثيل أو إنشاء مجموعة من المواقف تمثيلا أو تقليدا لأحداث من واقع الحياة، حتى يتيسر عرضها والتعمق فيها لاستكشاف أسرارها، والتعرف على نتائجها المحتملة عن قرب. وتنشأ الحاجة إلى هذا النوع من البرامج عندما يصعب تجسيد حدث معين في الحقيقة؛ نظرا لتكلفته أو حاجاته إلى إجراء العديد من العمليات المعقدة.
إن كثيرا من الأنظمة مثل، تجربة في مختبر علمي، أو إقامة مستعمرة فضائية، أو النظام الحيوي لبحيرة صغيرة، كل هذه أو غيرها يمكن
التعبير عنها بمعادلات تمثل بدقة العلاقات المتبادلة بين مكوناتها المختلفة.
إذن بالمحاكاة تسمح للتلميذ أن يعدل من أوضاع مكون أو أكثر وأن يشاهد نتائج هذا التعديل على بقية النظام، مثل:
• كيف يتخلص من النفايات غير المتحكم فيها من نوعية المياه ويؤثر على أشكال الحياة المختلفة في بحيرة ما؟
• ما أساليب المعالجة التي تستعيد نوعية المياه الأصلية بفعالية أكبر؟ كم المدة اللازمة لذلك؟
وبهذا يصبح الكمبيوتر مختبرا تجريبيا له قدرة لا نهائية على التنوع في مجال التعليم المبني على الرياده . ويكاد يكون الحصول على الأجهزة اللازمة للقيام بمختلف التجارب في المختبرات في كل المجالات العلمية الرئيسة أمرا غير عملي أو مستحيلا بالنسبة لغالبية المدارس إلا بواسطة الكمبيوتر. وبالإضافة إلى ذلك تسمح التجارب على الحاسب بتقديم نماذج لمواقع وموضوعات يستحيل على المتعلمين الوصول إليها أو تناولها، مثل:
• مستعمرات فضائية.
• محاكاة ظروف الطيران.
وأيضا يستطيع الكمبيوتر أن يحاكي متغيرات تجريبية قد تكون مكلفة أو خطرة في الظروف الحقيقية، مثل:
• التمثيل الرمزي لمختلف العمليات داخل محطة طاقة نووية بما فيها حالة انصهار الغلاف الواقي.
عادة تتم محاكاة بعض المواقف أو المشكلات التي لا يمكن التعامل معها أو تنفيذها في الواقع، أو في الفصل الدراسي بعوامل الزمن والبعد، أو التعقيد والصعوبة، أو الخطورة إلى غير ذلك من العوامل.
عندما يتم عمل نموذج على الكمبيوتر لمشكلة ما، فإنه يمكن دراستها وتحليلها تحت ظروف ومتغيرات مختلفة لمعرفة ما يصاحب ذلك من نتائج، وبدون خوف منها، أو تكلفتها المادية، أو المعنوية، أي أن المتعلم يدرس المشكلة على الكمبيوتر ويتخذ حولها القرارات بدون خوف. ففي كثير من الأحيان تكتسب مواقفنا التعليمية صفة الصواب المطلعة، حيث يشجع المتعلم وبحماسة على ألا يخطئ. وفي الحقيقة يجب أن تكون المدرسة صورة مصغرة أو نموذجا للحياة الحقيقية. إن معرفة لماذا نتج خطأ من عمل شيء ما ومن ثم إعادة العملية مع الإفادة من تجربة الخطأ السابق يساعد على جعل محصلة التعلم أقوى من التعلم الذي يحدث فقط عندما نجعل المعلمين يحاولون الوصول إلى الجواب الصحيح لسؤال ما عن طريق اختيار إحدى الحقائق التي حفظوها من قبل.
إن دروس المحاكاة يمكن أن تستخدم لتساعد المتعلمين على اكتشاف النظم العلمية، الاجتماعية، الاقتصادية، البيئية.
وفي دروس المحاكاة هذه يعطي المتعلمون الفرصة ليس فقط لتعلم الحقائق الملائمة لهذه النظم، ولكن لتناول متغيرات النظام بغرض اكتشاف العلاقة بين السبب والنتيجة في هذا النظام؛ بمعنى ما الذي يحدث عندما يحدث تغيير ما في هذا النظام .

(أ) خصائص برامج المحاكاة :
برامج المحاكاة الجيدة هي التي :
١- تقدم سلسلة من الأحداث الواضحة للمتعلم، والتي تتيح له الفرصة للمشاركة الإيجابية في أحداث البرنامج.
٢- تقدم للمتعلم العديد من الاختيارات التي تناسبه.
٣- تستعين بالصوت، الصور، الرسوم الثابتة، المتحركة الواضحة، والدقيقة.
٤- توجه المتعلم التوجيه السليم لدراسة تعتمد على تحكم المتعلم في بيئة التعلم.
٥- توفر قاعدة كبيرة من المعلومات التي يمكن أن يلجأ إليها المتعلم لتساعده في فهم الموضوع محل الدراسة.
٦- تمكن برامج المحاكاة المتعلم من استيعاب الحقائق والأفكار والمشاعر، وهي الطريقة الأكثر فعالية لتحقيق الأهداف التعليمية المؤثرة بواسطة الكمبيوتر.

(ب) مميزات برامج المحاكاة :
• تسمح للمتعلم بارتكاب أخطاء لا يترتب عليها نتائج سيئة.
• تسمح للمتعلم بممارسة شيء من الحرية في عملية التعلم.
• تقدم مواقف تعليمية غير تقليدية بالنسبة للمتعلم، وذلك بشكل يثير تفكيره عن طريق استخدام إمكانات الكمبيوتر المتقدمة، والتي لا تتمتع بها الوسائط الأخرى.
• يمكن من خلالها دراسة العمليات والإجراءات التي يصعب دراستها بالطرق التقليدية.
• تتيح الفرصة لتطبيق بعض المهارات التي تم تعلمها في مواقف ربما لا تتوافر للمتعلم الفرصة لتطبيقها في بيئة حقيقية.
• في معظم الحالات فإن الموقف يكون مناسبا للتعلم والتدريب على المهارات مع الكمبيوتر، والذي يشبه إلى حد كبير العالم الحقيقي.

(ج) عيوب برامج المحاكاة :
• تتطلب قدرا كبيرا من التخطيط والبرمجة لتصبح فعالة ومؤثرة وشبيهة بالظروف الطبيعية.
• تتطلب أحيانا أجهزة حاسب ومعدات(Hardware) ذات مواصفات خاصة وذلك لتمثيل الظواهر المعقدة بشكل واضح.
• تحتاج إلى فريق عمل من المعلمين، المبرمجين، علماء النفس، خبراء المناهج وطرق التدريس، خبراء المادة ولا يخفى ما في ذلك
من وقت، وجهد وتكلفة مادية كبيرة.

(د) برامج الحقيقة الافتراضية(Virtual Reality)
وهذه البرامج يطلق عليها التربويين أكثر من اسم، مثل: (الحقيقة الواقعية، الحقيقة الافتراضية، الحقيقة المصطنعة)، وهي تختلف باختلال الترجمة والمعنى واحد. وتعد هذه البرامج واحدة من أهم وأحدث برامج طرق المحاكاة. ويهدف هذا النوع من البرامج إلى إشراك حواس المتعلم ليمر بخبرة تشابه الواقع إلى حد كبير.
ويتم في هذا النوع من البرامج أحيانا توصيل بعض الملحقات بالحاسب ثم وصلها بجسم الإنسان، مثل:
• منظار خاص (قناع) يرتديه المتعلم يمكنه من رؤية ما يعرضه البرنامج رؤية مجسمة ذات الأبعاد الثلاثة بدلا من رؤية الشاشة.
• غطاء كامل للرأس يمكن المتعلم من الرؤية والاستماع.
• قفازات بالإضافة إلى غطاء للرأس وأحيانا لباس كامل يمكنه من اللمس والشعور بدرجة الحرارة، والارتطام بالأجسام المختلفة.
وفي بعض الحالات يلبس المتعلم قناع الرؤية الذي يمكنه من مشاهدة المادة معروضة على شاشة الكمبيوتر كما لو كان يتجول في مكان ما، أو كما لو كان المتعلم يشاهد هذا المكان من خلال عيني عصفور يطير (Fly- through)في هذا المكان ويرى ما به.
كما يمكن للطبيب الجراح أن يتجول في الجهاز الهضمي، أو الدوري، أو يرى مكونات الجهاز التنفسي للمريض، وفحص مكوناته مما
يمكنه من دراسة المشكلة والتخطيط الدقيق للجراحة اللازمة.

















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق