العوامل المؤثرة في استخدام الكمبيوتر في التعليم :
من الملامح الواضحة في مجموعة الدراسات الأولية لتقييم استخدام الكمبيوتر
في التعليم الفروق المتباينة في النتائج التي تتراوح بين السلبية إلى الإيجابية
المتناهية من دراسة لأخرى، ويرجع السبب في ذلك إلى خمسة مؤثرات هي :
أ- المستوى التعليمي للمتعلمين /
أثبتت الدراسات أن تطبيقات الكمبيوتر في التعليم في المستويات التعليمية
المنخفضة أكثر فاعلية نسبيا منها في المستويات العليا.
ب- الاستقرار الأكاديمي لدى المتعلمين وتحديد قدراتهم /
تشير الدراسات حول استخدام الكمبيوتر في التعليم إلى انه على المستوى
الابتدائي، والثانوي يظهر المتعلمين ذوو القدرات المنخفضة عائدا كبيرا في التحصيل
الدراسي عن المتعلمين ذوي القدرات المتوسطة والعالية، ولا ينسحب نمط الفروق على
أساس القدرات على مستوى المتعلمين في الكليات والجامعات.
ج- نمط التعليم المستخدم بمساعدة الكمبيوتر :
هناك نوعان للتعليم بمساعدة الكمبيوتر وهما:
• الإحلال محل التدريس التقليدي.
• تعزيز عروض المعلم (التدريب والممارسة).
وقد اتجهت بعض الدراسات إلى البحث عما إذا كانت تطبيقات التعليم بمساعدة
الكمبيوتر التي تحل محل التدريس التقليدي أكثر، أو أقل فاعلية من التطبيقات
المصممة لتعزيز عروض المعلم، التدريب والممارسة. فكانت النتيجة التي خلصت إليها
تلك الدراسات هي أن إضافة الكمبيوتر إلى التدريس أكثر فاعلية عن تقديم جو تعليمي
يقوم كلية على الكمبيوتر.
د- محتوى المقرر لمواد التعليم بمساعدة الكمبيوتر :
إن دراسات فاعلية التعليم بمساعدة الكمبيوتر على التحصيل في الرياضيات
كانت ذات تأثير بنسبة ٥٠ % تقريبا عن نتائج تأثير التعليم بمساعدة الكمبيوتر في
غيرها من المواد الدراسية الأخرى.
في إشارة للفرق بين دراسات التعليم بمساعدة الكمبيوتر لحل المشكلات في
الرياضيات وبين دراسات الآثار على التفكير الرياضي، وجد
أن هذا النوع من التعليم بمساعدة الكمبيوتر الذي يصمم لتنمية مهارات حل
المشكلات أكثر فاعلية بدرجة واضحة عن هذا النوع من التعليم بمساعدة الكمبيوتر
للتدريس في مجالات الموضوعات الأخرى.
وقد أكدت بعض الدراسات الفردية في مجالات غير الرياضيات والقراءة أنها
كانت كبيرة الفاعلية.
هـ - نوع التكنولوجيا المستخدمة :
على مر التاريخ الطويل للأبحاث في التدريس بمساعدة الكمبيوتر أدت سرعة
التقدم في هندسة الكمبيوتر إلى تحقيق تحسينات جديدة في سرعة تشغيل واختزان
المعلومات في التكنولوجيا، وفي الوقت نفسه أدت مرونة تطوير برمجيات الكمبيوتر إلى
إدخال تحسينات لا حدود لها في تصميم تطبيقات الكمبيوتر، وخاصة عند استخدام الصوت
والحركة والصورة والملتميديا.
وما زالت الأدلة نادرة وغير وافية حول تأثير التحسينات التي تحدث في
التكنولوجيا سواء أكانت في البرمجيات أم في العتاد، لكن يوجد تصور قوي بأن هذه
التحسينات سوف تؤدي إلى تطبيقات أكثر فاعلية.
الخلاصة :
إن ارتكاب خطأ في الصف الدراسي كثيرا ما يشكل بالنسبة للمتعلم وسط
زملائه تجربة مثبطة، إن لم تكن محبطة، فهي تسبب صمت العديد من التلاميذ لكي
يتفادوا الحرج والفشل. أما الكمبيوتر فارتكاب خطأ ما لا ينتع عنه بالضرورة الفشل،
بل يمكن للخطأ أن يتحول أداة للوصول إلى الإجابة الصحيحة، وتؤدي الحرية في استخدام
هذه الأدلة إلى التعليم المبني على الريادة والاكتشاف الذي لا تنكر فوائده.
5- استخدام الكمبيوتر بوصفه وسيلة تعليمية /
أحد استخدامات الكمبيوتر هو استخدامه بوصفه وسيلة تعليمية، ويكون دوره
هنا مشابه لدور السبورة وكذلك جهاز العرض، فيمكن للمعلم أن يقوم بتحضير درس معين
وعرضه بالحاسب عبر برنامج (Power Point) مثلا.
وهنا يوفر المعلم الوقت، والجهد، ولا شك أن أسلوب العرض إذا كان بالصور، والرسوم
والحركات سوف يكون جذابا للمتعلمين، وهي طريقة علمية يستخدمها معظم المعلمين في
الوقت الحاضر.
وهنا يجب التفريق بين هذا العنصر، وما تم شرحه بالتفصيل في هذا الفصل
وهو استخدام الكمبيوتر بوصفه وسيلة مساعدة في التعليم.
ثانياً : استخدام الانترنت في التعليم .
تعاقبت الأحداث خلال الخمسين سنة الماضية بصورة مذهلة في مجال
الكمبيوتر وتطبيقاته، فما أن حلت الثمانينات من القرن العشرين حتى كان الكمبيوتر
الشخصي يحتل مكان الصدارة في الصناعات العسكرية والمدنية، وشهدت الأعوام التالية
تطورات بدأت مع زيادة قدرات الأجهزة، وربطها مع بعضها البعض لتكون شبكة يمكن من
خلالها تبادل الملفات، التقارير، البرامج، التطبيقات والبيانات، والمعلومات، فمن
شبكة صغيرة بين مجموعة من الأجهزة أصبح الاتصال بين عدة شبكات في شبكة واسعة تسمى الإنترنت
(Internet).
وفي بداية التسعينات بدأ استخدام هذه الشبكات كعنصر أول وأساس للأعمال
التجارية، وأصبحت مصدرا من مصادر الحصول على المعلومات في وقت قياسي، وازداد عدد
مستخدمي هذه الخدمة إلى أكثر من ٦٠٠ مليون مستخدم لهذه الشبكة على وجه العموم،
وأكثر من ٢٠٠ مليون مستخدم للبريد الإلكتروني فقط وبهذا يكون عدد المستخدمين حوالي
٨٠٠ مليون مستخدم لعام ٢٠٠٤ م، ويتوقع أن يبلغ عدد المستخدمين أكثر من مليار ونصف مستخدم
بنهاية عام ٢٠٠٧ م.
حقا إن العالم يمر بحقبة جديدة في تطور سبل إيصال المعلومات، حتى أصبح
تداولها عن طريق الكمبيوتر باستخدام الإنترنت أمرا يدعوا للحيرة والقلق في الوقت
نفسه، ولم يكن بالطبع المجال التعليمي بمنأى عن هذا التغير الجذري والذي أحدثه
دخول الإنترنت هي معظم مجالات الحياة أن لم نقل كلها، لذا أفردت هذا الفصل لإلقاء
بعض الضوء على استخدام الإنترنت في التعليم بشيء من الإيجاز.
1- مبررات وإيجابيات استخدام الانترنت في العالم :
هناك عوامل رئيسية لاستخدام الإنترنت في التعليم، وهي:
١- الإنترنت مثال واقعي للقدرة على الحصول على المعلومات من مختلف
أنحاء العالم.
٢- تساعد الإنترنت على التعلم التعاوني الجماعي، نظرا لكثرة المعلومات
المتوفرة عبر الإنترنت، فإنه يصعب على المتعلم البحث في كل القوائم، لذا يمكن
استخدامه طريقة العمل الجماعي بين المتعلمين، حيث يقوم كل واحد منهم بالبحث في قائمة
معينة ثم يجتمع الطلاب لمناقشة ما تم التوصل إليه.
٣- تساعد الإنترنت على الاتصال بالعالم بأسرع وقت، وبأقل تكلفة.
٤- تساعد الإنترنت على توفير أكثر من طريقة في التدريس، ذلك أن
الإنترنت هي بمثابة مكتبة كبيرة تتوافر فيها جميع الكتب سواء أكانت سهلة أم صعبة.
كما أنه يوجد في الإنترنت بعض البرامج التعليمية باختلاف المستويات.
كما أن استخدام الإنترنت بوصفها أداة أساس في التعليم يحقق الكثير من
الإيجابيات منها:
١- المرونة في الزمان والمكان.
٢- إمكانية الوصول إلى عدد أكبر من الجمهور والمتابعين في مختلف أنحاء
العالم.
٣- عدم النظر إلى ضرورة تطابق أجهزة الكمبيوتر، وأنظمة التشغيل
المستخدمة من قبل المشاهدين مع الأجهزة المستخدمة في الإرسال.
٤- سرعة تطوير البرامج موازنة بأنظمة الفيديو، والأقراص المدمجة(CD-Rom)
٥- سهولة تطوير محتوى المناهج الموجودة عبر الإنترنت.
٦- قلة التكلفة المادية موازنة باستخدام الأقمار الصناعية ومحطات التلفزيون
والراديو.
٧- تغيير نظم وطرق التدريس التقليدية، وذلك بإيجاد فصل بلا حائط ملئ
بالحيوية والنشاط.
٨- إعطاء التعليم صيغة العالمية والخروج من الإطار المحلي.
٩- سرعة التعليم، فالوقت المخصص للبحث عن موضوع معين باستخدام الإنترنت
يكون قليلا موازنة بالطرق التقليدية.
١٠ - الحصول على أراء العلماء، والمفكرين، والباحثين المتخصصين في
مختلف المجالات في أي قضية علمية.
١١ - سرعة الحصول على المعلومات.
١٢ - تطوير وظيفة المعلم في الفصل الدراسي ليصبح بمثابة الموجه والمرشد
وليس الملقى والملقن، يسمى أحيانا(Constructive teacher)
١٣ - مساعدة المتعلمين على تكوين علاقات عالمية.
١٤ - تطوير مهارات المتعلمين على استخدام الكمبيوتر.
١٥ - عدم التقيد بالساعات الدراسية، حيث يمكن وضع المادة العلمية عبر
الإنترنت ويستطيع المتعلمون الحصول عليها في أي مكان
أو زمان.
2- استخدامات الانترنت في التعليم :
إن المتتبع للتغير المستمر في تقنيات تحديث قوة وسرعة الكمبيوتر، يستطيع
أن يدرك أن ما كان بالأمس القريب الأفضل والأكثر شيوعا أصبح أداؤه محدودا، أو ربما
أصبح غير ذي جدوى، وقياسا على هذا التسارع الكبير، والمخيف أحيانا يمكن التأكيد
على أن "التأثير الحقيقي لثورة المعلومات والاتصالات يوجد أمامنا وليس
خلفنا".
ويعد الإنترنت أحد التقنيات التي يمكن استخدامها في التعليم بصفة عامة،
إذ أنه من الممكن أن تؤدي دورا كبيرا في تغيير الطريقة التعليمية المتعارف عيها في
الوقت الحاضر، وبخاصة في مراحل التعليم الجامعي والعالي.
فعن طريق الفيديو التفاعلي(Interactive
Multimedia) لن يحتاج الأستاذ الجامعي مستقبلا أن يقف أمام المتعلمين لإلقاء
محاضراته، ولن يحتاج المتعلم أن يذهب إلى الجامعة، بل ستحل طريقة التعليم عن بعد(Distance
Learning) بواسطة مدرس إلكتروني، وبالتالي توفر على المتعلم عناء الحضور إلى الجامعة.
وسنتحدث عن أهم الخدمات التي تقدمها الإنترنت وتطبيقاتها في مجال
التعليم :
أ- البريد الإلكتروني: (Electronic Mail)
البريد الإلكتروني(Electronic Mail) هو تبادل الرسائل والوثائق باستخدام
الكمبيوتر و "لو لم يوجد البريد الإلكتروني لما وجدت الإنترنت، ويعد البريد
الإلكتروني أفضل بديل عصري للرسائل البريدية الورقية ولأجهزة الفاكس، ويعتبر تدريب
المنتسبين إلى الحقل التعليمي على استخدام البريد الإلكتروني الخطوة الأولى في
استخدام الإنترنت في التعليم.
ويتكون العنوان البريدي من أربع نقاط هي:
( رمز البلد- المجال- المؤسسة @ المستخدمة )
ولإرسال البريد الإلكتروني يجب أن تعرف عنوان المرسل إليه، وهذا
العنوان يتركب من هوية المستخدم الذاتية، متبوعة بإشارة @ متبوعة بموقع حاسوب
المرسل إليه. وبتوضيح أكثر يتكون العنوان في رسائل الإنترنت الإلكترونية من اسم
الشخص في شبكته رمزا أو اسما حقيقيا أو مستعارا ويليه رمز @ ويعني(AT) يليه عنوان الشبكة التي يرتبط بها المرسل والذي
يتكون من عدة أسماء، أو اسم واحد مثلا(aamoeg@imamu. Edu.sa) حيث أن كلمة(aamoeg) هي لقب
المستخدم و imamu هو اسم المؤسسة، وهي هنا جامعة الإمام التي توفر الخدمة و edu تعني النشاط
وهو هنا تربوي و(eg) وهو يمثل اسم الدولة .(Egypt Arabia)
أهم تطبيقات البريد الإلكتروني في التعليم :
• استخدامه بوصفه وسيطا بين المعلم والمتعلم لإرسال الرسائل لجميع المتعلمين،
وإرسال جميع الأوراق المطلوبة في المواد، وإرسال
الواجبات المنزلية، والرد على الاستفسارات، وكوسيط للتغذية الراجعة.
• استخدامه بوصف وسيطا للاتصال بالمتخصصين من مختلف دول العالم
والإفادة من خبراتهم، وأبحاثهم في شتى المجالات.
• استخدامه بوصفه وسيطا للاتصال بين أعضاء هيئة التدريس والمدرسة، أو
الشئون الإدارية.
• مساعدته للمتعلمين على الاتصال بالمتخصصين في أي مكان بأقل تكلفة
ووقت وجهد سواء أكان ذلك في تحرير الرسائل أم في الدراسات الخاصة، أم في
الاستشارات.
• استخدامه كوسيط للاتصال بين الجامعات في المستقبل كما تفعل الجامعات
في البلاد الغربية.
• استخدامه كوسيلة اتصال بين الشئون الإدارية بالوزارة، وأعضاء هيئة
التدريس، والمتعلمين وغيرهم، وذلك بإرسال الأوراق المهمة
والإعلانات وما يستجد من أنظمة سواء أكانت للمتعلمين أم لأعضاء هيئة
التدريس.
ب- القوائم البريدية(Mailing List)
تعرف القوائم البريدية اختصارا باسم القائمة ،(List) وهي تتكون من عناوين بريدية تحتوي في العادة على
عنوان بريدي واحد، يقوم بتحويل جميع الرسائل المرسلة إليه إلى كل عنوان في
القائمة.
ورغم أن هناك بعض اللوائح تعمل كمجموعات مناقشة، فإن بعضها الآخر
يستعمل في المقام الأول كوسيلة لتوزيع المعلومات، فتوظيف هذه الخدمة في التعليم
يساعد على دعم العملية التربوية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق